الاتجاهات

 
يسير الكشاف متنقلا" ضمن الغابات وفي الجبال والصحارى قاصدا" هدفه الذي ينشده  ومن المعلوم أن الإنسان يضل  طريقه فيها إذا لم يكن ملما" بطرق التوجه ومعرفة الجهات الأصلية والفرعية.

وكذلك لا يمكن قراءة الخريطة ما لم توضع على جهتها .لذلك كان تعلم فن الاهتداء للجهات من الضروريات لحياة الكشاف وتنقلاته.
والقصد من تعيين الجهات هي إيجاد الجهات الأربعة : الشمال والجنوب والشرق والغرب فمتى حصلنا على إحداها أصبح من السهل معرفة الجهات الأخرى فإذا جعلنا وجهنا نحو الشمال يكون الشرق عن يميننا والغرب عن يسارنا والجنوب خلفنا وكذلك إذا جعلنا وجهنا جهة الشرق أصبح الجنوب عن يميننا والشمال عن يسارنا والغرب خلفنا وهكذا
وعدا عن هذه الجهات الأربع يوجد جهات أخرى تدعى بالجهات الفرعية وعددها اثنتا عشر جهة محصورة بين الجهات الأصلية  ويمكن معرفة الجهات بالطرق التالية:
1- بالشمس: تكون الشمس في السادسة صباحا"في الشرق وفي التاسعة في الجنوب وفي الخامسة عشر في الجنوب الغربي وفي الثامنة عشر في الغرب, أما في الشتاء تغيب قبل الثامنة عشر ولكنها لا تكون قد أدركت الغرب تماما".

2- بالساعة: توضع الساعة بشكل أفقي وتدار بكاملها حتى يصبح العقرب الصغير متجها نحو الشمس,تؤخذ الزاوية المحصورة بين العقرب الصغير والمركز والرقم (12) فالخط الوهمي المنصف لهذه الزاوية هو خط جنوب شمال وتصلح هذه الطريقة في نصف الكرة الشمالي فقط.

3- نجم القطب: إن نجم القطب هو النجم الوحيد في الفضاء الذي لا يغير مكانه أبدا" فهو ثابت فوق القطب الشمالي للأرض وحوله تدور الأفلاك وهو بذلك يدلنا على جهة الشمال فإذا ولينا وجهنا نحوه كان الشمال أمامنا والجنوب خلفنا .
* كيف نجد نجم القطب؟ :
يوجد نجم القطب في نهاية مجموعة من النجوم تسمى ( الدب الأصغر) وهي عبارة عن سبعة نجوم اصطف أربعة منها بشكل شبه منحرف
 ( جسم الدب) وشكل الثلاثة الباقون خطا" واحدا" هو (الذنب)
وللاهتداء لهذه المجموعة نهتدي أولا" إلى مجموعة(الدب الأكبر) التي تماثل الأولى في الشكل والعدد ولكنها أكبر منها وأكثر إنارة .
متى عرفنا مكان الدب الأكبر نمد خط النجمين الأخيرين من جسمه فنصل إلى نجم القطب الموجود في ذيل الدب الأصغر.

4-مجموعة الجبار(
Orion) :وهي مجموعة من النجوم على شكل رجل متنطق بنطاق (غمد) معلق فيه سيف ويسهل تمييزها بالأنجم الثلاثة المصطفة على شكل سطر والتي تمثل النطاق وبثلاثة أنجم أخرى اصغر من الأولى مصطفة أيضا" على شكل سطر قريب من الأول وهذه تمثل السيف ,وعلى اليمين واليسار أسفل السيف نجمتان تمثلان القدمين واثنان فوق تمثلان الكتفين وبينهما ثلاث نجوم مجتمعة تمثل الرأس وتدلنا هذه المجموعة على نجم القطب فإذا مددنا خطا وهميا مبتدئا" من نجمة الغمد الوسطى ثم مارا بمنتصف الرأس ثم مددنا هذا الخط بعد ذلك مارا بنجمتين كبيرتين نصل غلى نجمة ثالثة هي نجمة القطب .
وبصورة تقريبية فإن خط الغمد أي الثلاثة أنجم الصغيرة
 تمثل خط جنوب-شمال.

5-بالبوصلة: البوصلة هي عبارة عن إبرة ممغنطة مرتكزة في منتصفها وموضوعة ضمن علبة نحاسية
تأخذ الإبرة دوما" اتجاه شمال جنوب ولبيان جهة الشمال فقد طلي القسم الذي يتجه نحو الشمال باللون الأسود لتمييزه.
فإذا أردنا التوجه بالبوصلة فإننا نضعها على سطح أفقي وعازل(أي بعيد عن تأثير الكهرباء والمغناطيس)ثم ننظر إلى الإبرة فنراها تتذبذب كثيرا" ثم تستقر وفق خط واحد لا تتحول عنه مهما حركناها وهذا الخط هو اتجاه شمال-جنوب ونعرف الشمال باللون المطلي من الإبرة.
ولكن هذا الشمال هو الشمال المغناطيسي وليس الشمال الجغرافي المعروف
فهو ينحرف عنه بزاوية تختلف من بلد إلى آخر, ولمعرفة الشمال الحقيقي إذا" نحرك البوصلة حتى تنطبق الإبرة فوق السهم المرسوم قرب الشمال المغناطيسي فنعرف الجهة الحقيقية.

6-بإبرة الكشاف: هي عبارة عن إبرة خياطة عادية ممغنطة بحكها على المغناطيس باتجاه و احد. و هي تستعمل بنفس طريقة البوصلة غير أنها توضع على سطح ماء ساكن بدلاً من تركيزها على حامل فتتجه وفق خط شمال-جنوب. و يعين خرم الإبرة أو رأسها القسم الذي يتجه نحو الشمال بالاستعانة ببوصلة حقيقية ولتسهيل وضعها على الماء تركز فوق قطعة صغيرة من الفلين أو القش .

7- بالقمر: عندما يكون القمر بدرا" يكون طلوعه من الشرق مساء" ويكون في الجنوب عند منتصف الليل وفي الغرب صباحا" أي كالشمس وعندما يكون في التربيع الأول فان تحدبه يتجه نحو الغرب وعندما يكون في التربيع الأخير فان تحدبه يتجه نحو الشرق .

 معرفة الجهات بوسائط مختلفة:
منارات المساجد:
نعرف أن الأبواب التي يظهر منها المؤذن للآذان متجهة نحو القبل وبما أنها بالنسبة لسوريا متجهة نحو الجنوب فمنها إذا يمكن معرفة الجهات
أبواب الكنائس: تكون أبواب الكنائس دوما من جهة الغرب فمن ملاحظة ذلك نعرف بقية الجهات
الأشجار: إن ألياف الشجرة و أغصانها التي تكون متجهة نحو الجنوب تكون نامية أكثر من الألياف والأغصان التي تكون متجهة نحو الشمال وذلك بسبب استفادتها من الشمس تماما" .
وعليه إذا راقبنا أو قطعنا جذع شجرة ما, نجد أن أليافها التي بالجهة الشمالية متقاربة بعضها من بعض والتي بالجهة الجنوبية نامية وبحالة جيدة فيستدل على الجهات بهذه الطريقة.
وكما أن للرياح تأثير على اتجاه جذع الشجرة فإذا عرفنا أن للرياح في حمص مثلا" هي غربية فبملاحظة جذوع أشجارها نجدها كلها تميل  من الغرب إلى الشرق فيمكننا معرفة الجهات إذا" بالنظر إلى اتجاه جذوع الأشجار أيضا".
 

      العودة للصفحة الرئيسية    العودة لأعلى الصفحة

WWW.KARMEH.ORG